مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - القول في تكبيرة الإحرام
و صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت له: رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع، فقال
أجزأه[١].
و في «الوسائل»: حمله الشيخ على الشكّ دون اليقين، و فيه: أنّ الحمل المذكور على فرض إمكانه في صحيح الحلبي و البزنطي لا يمكن القول به في موثّق أبي بصير، حيث إنّ الظاهر منه التذكّر و اليقين بتركه كما لا يخفى.
و الأولى أن يقال: إنّ الأخبار الآمرة بالمضيّ مطروحة؛ لكونها مخالفة للإجماع و موافقة لمذهب بعض العامّة القائلين بالاكتفاء بنية التكبير و إن لم يتلفّظ به.
بقي الكلام في بطلان الصلاة بزيادة التكبير بنية الافتتاح و عدمه:
ظاهر كلام صاحب «المدارك» و صاحب «الحدائق» عدم البطلان مطلقاً، قال في «المدارك»: و يمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن إجماعياً؛ فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمداً و سهواً، و هو لا يستلزم البطلان بزيادته[٢]، انتهى.
و صاحب «الحدائق» بعد نقل نفي الخلاف عن الأصحاب في بطلان الصلاة بالتكبير الثاني بنية الافتتاح بعد التكبير الأوّل المنوي فيه الافتتاح قال: و هذا الحكم مبني على أنّ زيادة الركن موجبة للبطلان كنقصانه، و هو على إطلاقه مشكل. و أخبار هذه المسألة قد دلّت على البطلان بترك التكبير عمداً أو سهواً، و أمّا بطلانها بزيادة فلم نقف له على نصّ. و كون الركن تبطل الصلاة بزيادته و نقيصته عمداً و سهواً مطلقاً و إن اشتهر ظاهراً بينهم إلّا أنّه على إطلاقه مشكل؛ لتخلّف جملة من
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٣٢٢.