مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٢٠) لو لم يجد المصلي ساترا
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها و يسجد فيها و يركع[١]
، و موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم
و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم[٢]
، و بالإجماع المنقول عن ابن زهرة.
و أُجيب عنه بأنّ الأصل لا مجال له مع الدليل؛ حتّى لو كان المراد به إطلاق دليل وجوب الركوع و السجود فإنّه مقيّد بالصحيح. و مرسل أيّوب بن نوح مختصّ بخصوص الحفيرة، مضافاً إلى أنّه ضعيف بالإرسال الغير المنجبر. و موثّق إسحاق بن عمّار مورده المأمومون لا المنفرد. و الإجماع معلومٌ عدم تحقّقه.
و الوجه في جعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع ما ادّعاه الشهيد (رحمه اللَّه) في «الذكرى» من نسبته للأصحاب، و لعلّه لرواية أبي البختري المتقدّم
يجعل سجوده أخفض من ركوعه[٣]
، و في «الجواهر»: و لتحصيل الفرق بينهما بالمناسب الذي يمكن استفادة اعتباره مع التمكّن منه من النصوص في المريض و غيره[٤]، انتهى.
و النصوص إشارة إلى ما رواه الصدوق (رحمه اللَّه) مرسلًا قال
و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): المريض يصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومأ إيماءً و جعل وجهه إلى القبلة و جعل سجوده أخفض من ركوعه[٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٤] جواهر الكلام ٨: ٢٠١.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٥.