مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٩ - الثاني الإباحة
منها: ما حكي عن السيّد المرتضى في «الناصريات» من عدم الدليل على صحّة الصلاة في المغصوب. و فيه: أنّه يكفي في صحّتها عدم الدليل على اشتراط عدم كون اللباس مغصوباً.
و منها: ما حكي عن الشيخ في «الخلاف» من أنّ التصرّف في الثوب الذي لا يرضى مالكه بالتصرّف فيه قبيح محرّم، و معه لا تتمشّى نية القربة.
و فيه: أنّ القربة معتبرة في خصوص الصلاة و هي متحقّقة بالفرض، و لُبس الثوب ليس من أفعال الصلاة؛ فلا تعتبر القربة في خصوص اللُّبس.
و منها: أنّ اشتغال الذمّة بالصلاة يقتضي البراءة منها، و لا تحصل فيما كان لباس المصلّي مغصوباً.
و فيه: أنّ اشتغال الذمّة اليقيني تعلّق بخصوص الصلاة، و قد تحقّقت، و لا يقين للاشتغال بكونها في غير المغصوب، و مقتضى الأصل انتفاؤه.
و منها: أنّ نزع الثوب مأمور به؛ لحفظه لمالكه و الردّ إليه، و الأمر به يقتضي النهي عن ضدّه و لو كان خاصّاً؛ فالصلاة منهي عنها فتفسد.
و فيه أوّلًا: أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه بوجه من وجوه الاقتضاء. و ثانياً: أنّ النهي غيري لا يقتضي الفساد، على ما قرّر في محلّه.
و منها: رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم حتّى يأخذوه من حقّ و ينفقوه في حقّ[١].
[١] وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.