مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٢) يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة
و إلّا فبقدر ما وسع (٦)، و دلالةً مخالف للمشهور.
و نسب إلى السيّد بن طاوس في المسألة القول بوجوب الصلاة إلى الجهة المتعيّنة بالقرعة.
و فيه: أنّ القرعة في كلّ أمر مشكل، و لا مشكل مع وجود الأخبار المذكورة، هذا. مضافاً إلى أنّه مخالف للإجماع المركّب، و أنّه لم يعهد من أحد من علمائنا استعمال القرعة في تعيين الحكم الشرعي.
ثمّ إنّه يعتبر أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها، كأن تكون الجهات الأربع على خطّين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة، و هو المتبادر من النصّ حيث إنّ المتبادر من أربع جهات يمين المصلّي و يساره و قدّامه و خلفه، و هو مقتضى الاحتياط؛ لعدم العلم ببراءة الذمّة بغير ذلك.
و قيل بكفايتها كيفما اتّفق؛ لأنّ الغرض إصابة جهة القبلة لا عينها و هو حاصل، و هو مقتضى إطلاق النصّ و الفتوى و أصل البراءة. و اشترط في «البيان» التباعد بين كلّ اثنين بحيث لا تعدّان قبلة واحدة لقلّة الانحراف.
(٦) لو ضاق الوقت و لم يسع للصلاة إلى أربع جهات، فهل يجب الإتيان بقدر ما وسع من الثلاث فنازلًا، أولا يجب إلّا واحدة؟ فيه وجهان بل قولان:
نسب ثانيهما إلى «المقنعة» و «جمل» السيّد و «المبسوط» و «الوسيلة» و «السرائر»؛ لقولهم بأنّه إن لم يقدر على الأربع فليصلّ إلى أيّ جهة شاء، و لعلّ مرادهم صورة عدم القدرة إلّا على واحدة من الأربع؛ فلا خلاف حينئذٍ.