مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
الديكة؟
قال: نعم، قال
إذا ارتفعت أصواتها و تجاوبت فقد زالت الشمس
أو قال
فصلّه[١].
و صحيحة أو موثّقة الحسين بن المختار القلانسي قال: قلت للصادق (عليه السّلام): إنّي مؤذّن، فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت، فقال
إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس و دخل وقت الصلاة[٢].
و صحيح أبي عبد اللَّه الفرّاء عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال له رجل من أصحابنا: ربّما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم، فقال
تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها الديكة؟
فقلت: نعم، فقال
إذا ارتفعت أصواتها و تجاوبت فقد زالت الشمس
أو قال
فصلّه[٣].
و لا يبعد الاكتفاء بخبر الثقة أيضاً عند عدم إمكان تحصيل العلم. قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: الخامس لو أخبره عدل بدخول الوقت فإن كان الإخبار عن علم و لم يكن للمخبَر طريق سواه بني على خبره؛ لأنّه يثمر ظنّاً فيصار إليه مع عدم طريق إلى غيره[٤]، انتهى.
أقول: و يدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل صلّى الغداة بليل غرّه من ذلك القمر و نام حتّى طلعت الشمس، فأُخبر أنّه صلّى بليل، قال
يعيد صلاته[٥]
، وجه الدلالة: أنّه لو لم يكتف بخبر الثقة لقيّد الإمام (عليه السّلام)
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ١( ط مكتبة الإسلامية).
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٧٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٧١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٤] منتهى المطلب ١: ٢١٣/ السطر ١٧.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٦٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٣، الحديث ٥.