معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧١ - (١٠) استحباب زيارة القبور و آدابها
يخرج من غم إلّاوقع في غمّ ولو لا ذلك لما جاء في الحديث مامن جرعتين أحبّ الى الله عزّوجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظٍ كظم عليها و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء و إحتساب ولو لا ذلك لما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله يدعون على من ظلمهم بطول العمر و صحة البدن و كثرة المال و الولد ولو لا ذلك مابلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله كان اذا خصّ رجلًا بالتّرحّم عليه و الاستغفار استشهد فعليكم يا عم و ابن عم و بني عمومتى و إخوتى بالصّبر و الرّضا و التسليم و التفويض إلى اللّه جلّ و عزّ و الرضا و الصبر على قضائه و التمسك بطاعته و النزول عند أمره أفرغ الله علينا و عليكم الصّبر و ختم لنا و لكم بالأجر و السعادة و أنقذكم و أيّانا من كلّ هلكة بحوله و قوّته إنّه سميع قريب و صلّى الله على صفوته من خلقه محمّد النبي و أهل بيته.[١]
اقول: لا اعلم إسناد مؤلف الاقبال الى الشيخ الطوسي تفصيلا و إنّما اعتمدت عليه لقوله من عدّة طرق و يبعد كل البعد ضعف كل الطرق المذكورة نعم اذا فرض و احتمل ان كان واحد من طرقه اشتمل على فرد معين مجهول أو ضعيف تصبح طرقه غيرمعتبرة و هذا الاحتمال ممّا لادافع له. و قد تقدّم كلام السيد الأستاذ الخوئي قدس اللَّه نفسه حول الرواية في كتاب الرواة ذيل عنوان عبدالله بن الحسن الّذي فيه كلام كثير والله العالم.
ثم في هذه الاسناد اشكال قوى آخر وهو انها هل هي تحكى مجرد الاخبار بهذا الحديث و كان الحديث وصل الى ابن طاووس كرسالة من السوق مثلا أو تنقل الرسالة المذكورة معنعنته عن الشيخ لطوسى؟ و قد فصلّنا هذا الباب في أحد البحوث من كتابنا بحوث في علم الرجال و لأجله توقفنا عن قبول أسانيد الفهرست المعتبرة و اختصرنا على أسانيد مشيخة التهذيبين واللَّه العالم بحقايق الأمور.
ثم المتن لايدل على عدالة عبداللَّه بن الحسن المذكور و تقواه بها حتى تصل الى تعارضه بما افاده السيد الاستاذ و قد مرّ في كتاب الرواة في الجزء الأول من هذه الموسوعة أو انه يشتمل على جملات كلية سبقت للتعزية بين الاقارب عند وقوع المصيبته من جانب الفساق و الظالمين الطاغين؟ فانظر فيها بدقة حتى يتبين لك أحد الوجهين.
[١] . اقبال الاعمال: ٢/ ٥٧٩- ٥٨٠ و جامع الاحاديث: ٣/ ٦٦٠- ٦٦٣.