معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٢ - الثاني الحديث كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين
من أبي موسى الأشعريِّ و أهلِ ولايته الَّذين ضلَّ سعيهم في الحيوة الدُّنيا (وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً* أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ) و بولاية أمير المؤمنين عليه السلام و لقائه، كفروا بأنْ لَقوا اللّهَ بغير امامته (فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) فهم كلابُ أهلِ النَّار، و البراءةُ من الأنصاب و الأَزلام أَئمة الضَّلالة و قادة الجور كُلّهم أوَّلهم و آخرهم، و البراءةُ من أشباهِ عاقري النّاقة أشقياء الأوَّلين و الآخرين و ممَّن يتولاهم.
و الولاية لأميرالمؤمنين عليه السلام و الَّذين مضوا على منهاج نَبيِّهم صلى الله عليه و آله و لم يغيِّروا و لم يُبَدِّلوا مثل سلمانَ الفارسيِّ و أبي ذرٍّ الغفاري و المقداد بن الأسود و عمَّار بن ياسر و حُذَيفُ اليمانيِّ و أبي الهيثم بن التَّيِّهانِ و سهل بن حنيفٍ و عبادة بن الصامت و أبي أيّوب الأنصاري و خزيمة بن ثابتٍ ذي الشَّهادتين و أبي سعيدٍ الخدريِّ و أمثالهم- رضىَ اللّه عنهم و رحمة اللّه عليهم- و الولاية لأتباعهم و أشياعهم و المُهتدين بهداهم و السّالكين منهاجهم- رِضوان اللّه عليهم-.
و تحريم الخمر قليلها و كثيرها، و تحريم كلِّ شرابٍ مسكرٍ قليله و كثيره، و ما أسكرَ كثيره فقليلهُ حرامٌ، و المضطرُّ لا يشربِ الخمرَ لأنَّها تقتله، و تحريم كلِّ ذي نابٍ من السِّباع و كلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطَّير، و تحريم الطِّحال فإنَّه دمٌ و تحريم الجِرِّيّ و السَّمَكِ الطّافي و المار ماهي و الزّمّير، و كلِّ سَمَكٍ لايكونُ له فَلْسٌ.
و اجتناب الكبائر و هي قتلُ النَّفس الَّتي حرَّم اللّهُ تعالى، و الزِّنا و السَّرقةُ و شرب الخمر، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزَّحفِ، و أكل مال اليتيم ظلماً، و أكلُ الميتة و الدَّم و لحم الخنزير و ما اهلَّ لغير اللّه به من غير ضرورةٍ و أكلُ الرِّبا بعد البيِّنة و السُّحتُ، و الميسر و القمار و البخسُ في المكيال و الميزان، و قذفُ المحصنات، و اللّواطُ، و شهادة الزُّور و اليأسُ من روح اللّه، و الأمن من مكر اللّه، و القنوط من رحمة اللّه و معونة الظّالمين، و الرُّكون إليهم و اليمين الغَمُوسُ، و حبسُ الحقوقِ من غير العُسْرَة، و الكذبُ و الكبر و الإسراف و التَّبذير، و الخيانةُ و الاستخفاف بالحجِّ، و المحاربة لأولياء اللّه تعالى، و الإشتغال بالملاهي، و الإصرارُ على الذُنوب.
حدَّثني بذلك حمزة بن محمَّد بن أحمد بن جعفري بن محمَّد بن زيد بن عليِّ بن