معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٠ - الأول حديث الأربعمائة
شكا إلى اللّه كان حقّاً على اللّه أن يعافيه منه.
أبعد ما كان العبد من اللّه إذا كان همّه بطنه و فرجه. لايخرج الرجل في سفر يخاف فيه على دينه و صلاته. اعطى السَّمْع أربعة[١] النبيّ صلى الله عليه و آله و الجنّة و النار و الحور العين. فإذا فرغ العبد من صلاته فليصلِّ على النبيّ صلى الله عليه و آله و يسأل اللّه الجنَّة، و يستجير باللّه من النار، و يسأله أن يزوِّجه من الحور العين، فإنّه من صلّى على محمّد النبي صلى الله عليه و آله سمعه النبيّ، و رفعت دعوته، و من سأل اللّه الجنّة قالت الجنّة: يا ربّ أعط عبدك ما سأله. و من استجار من النار قالت النار: يا ربِّ أجر عبدك ممّا استجارك، و من سأل الحور العين قلن: اللّهمّ أعط عبدك ما سأل. الغناء نَوْحُ إبليس على الجنّة.
إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن وليقل: «بسم اللّه وضعت جنبي للّه على ملّة إبراهيم و دين محمّد و ولاية من افترض اللّه طاعته، ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن» فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص و المغير و الهدم، و استغفرت له الملائكة. من قرأ قل هو اللّه أحد حين يأخذ مضجعه وَكَّل اللّه عزَّ و جلَّ به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته.
و إذا أراد أحدكم النوم فلا يضعنّ جنبه على الأرض حتّى يقول: «اعيذُ نفسي و ديني و أهلي و ولدي و مالي و خواتيم عملي و ما رزقني ربّي و خوّلني بعزّة اللّه و عظمة اللّه و جبروت اللّه وسلطان اللّه ورحمة اللّه ورأفة اللّه و غفران اللّه و قوّة اللّه و قدرة اللّه و جلال اللّه و بصنع اللّه و أركان اللّه و بجمع اللّه و برسول اللّه صلى الله عليه و آله و بقدرة اللّه على ما يشاء من شرّ السامّة و الهامّة، و من شرّ الجنّ و الإنس، و من شرّ ما يَدِبُّ في الأرض و ما يخرج منها و من شرّ ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و من شرّ كلّ دابّة أنت (آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم» فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يعوّذ بها الحسن و الحسين و بذلك أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله.
و نحن الخزّان لدين اللّه. و نحن مصابيح العلم إذا مضى منّا عَلَمُ بدا عَلَمٌ، لا يضلُّ من
[١] . أي يصغي و يجيب في أربعة و في التحف:« اعط السمع أربعة في الدعاء الصلاة على النبي و آله و اطلب- الخ».