معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٣ - الأول حديث الأربعمائة
من قبل أن تطلع الشمس [إحدى عشرة مرّة] و مثلها (إنا أنزلناه) و مثلها آية الكرسيّ منع ماله ممّا يخاف. من قرأ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [إِنَّآ أَنْزَلْناهُ] قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنبٌ و إن جهد إبليس. استعيذوا باللّه من ضلع الدِّين[١] و غلبة الرجال.
من تخلّف عنا هلك. تشمير الثياب طهورٌ لها، قال اللَّه تبارك وتعالى (وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ) أي فَشَمِّره لَعْقُ العسل شفاء من كل داءٍ قال اللّه تبارك و تعالى (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)[٢] و هو مع قراءة القرآن.
و مضغ اللبان يذيب البلغم. و ابدؤوا بالملح في أوّل طعامكم[٣] فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب. من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء و ما لايعلمه إلّا اللّه عزَّ وجلَّ. صبّوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنّه يسكن حرّها.
صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدهر، و نحن نصوم خميسين بينهما أربعاء، لأنّ اللّه عزَّ وجلَّ خلق جهنّم يوم الأربعاء. إذا أراد أحدكم حاجة فليبكِّر في طلبها يوم الخميس فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها يوم الخميس» و ليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران[٤] و آية الكرسيّ، و إنّا أنزلناه و امّ الكتاب فإنّ فيها قضاء لحوائج الدُّنيا و الآخرة. عليكم بالصفيق[٥] من الثياب فإنّه من رقّ ثوبه رقّ دينه.
لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله و عليه ثوب يشفّ[٦]. توبوا إلى اللّه عزَّ و جلَّ وادخلوا في محبّته، فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ يحبُّ التوَّابين و يحبُّ المتطهّرين، والمؤمن توّابٌ. إذا قال المؤمن لأخيه: افٍّ انقطع ما بينهما، فإذا قال له: أنت كافر كفر أحدهما. و إذا
[١] . أي من اعوجاج الدين والميل إلى خلافه. و في التحف:« استعيذوا باللّه عزَّوجلَّ من غلبة الدين».
[٢] . النحل: ٧١.
[٣] . زاد في التحف:« واختموا به».
[٤] . في التحف قوله تعالى:« إِنَّ فى خَلْقِ السَّمواتِ وَالْأَرضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ... إِنَّكَ لاتُخْلِفُ الْميعادَ» ستّ آيات من ١٨٧- ١٩٣.
[٥] . الصفيق من الثياب: ما كان نسجه كثيفاً.
[٦] . أي يرى فيظهر ما وراءه. و في المكارم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:« كان لأبي عليه السلام ثوبان خشنان يصّى فيهماصلاته، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما و سأل اللّه حاجته».