معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٥ - الأول حديث الأربعمائة
الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[١] لاتقطعوا نهاركم بكذا و كذا و فعلنا كذاوكذا فإنّ معكم حفظة يحفظون علينا و عليكم! اذكروا اللّه في كلّ مكان فإنّه معكم، صلّوا على محمّد و أل محمّد فإنّ اللّه عزّوجلّ يقبل دعاءكم عند ذكر محمّد ودعائكم له وحفظكم إيّاه صلى الله عليه و آله.
أقرّوا الحارّ حتّى يبرد، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قُرّب إليه طعام فقال: أقرّوه حتّى يبرد و يمكن أكله، ما كان اللّه عزّوجلّ ليطعمنا النار، و البركة في البارد.
إذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله في الهواء و لايستقبل الريح. علّموا صبيانكم ما ينفعهم اللّه به. لا تغلب عليهم المرجئة برأيتها. كفّوا ألسنتكم و سلّموا تسليماً تغنموا.
أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السلام. أكثروا ذكر اللّه عزَّ وجلَّ إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنّه كفّارة للذنوب و زيادة في الحسنات و لاتكتبوا في الغافلين.
ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول اللّه عزَّوجلَّ: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)[٢] ليس في شرب المسكر و المسح على الخفّين تقيّة.
إيّاكم والغلوّ فينا قولوا إنّا عبيد مربوبون و قولوا في فضلنا ما شئتم. من أحبّنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع، فإنّه أفضل ما يستعان به في أمر الدُّنيا و الآخرة. لا تجالسوا لنا عائباً، و لا تمتدحوا بنا عند عدوِّنا معلنين بإظهار حبّنا فتذلّوا أنفسكم عند سلطانكم.
ألزموا الصدق فإنّه مَنْجَاة. وارغبوا فيما عنداللّه عزَّ وجلَّ. واطلبوا طاعته، واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنّة وهو مهتوك الستر. لا تعنونا في الطلب[٣] والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم، لاتفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة، ولا تكذِّبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند اللّه بالحقير من الدُّنيا، تمسّكوا بما أمركم اللّه به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط و يرى ما يحبّ إلّا أن يحضره رسول اللّه[٤] (وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى)
[١] . النساء/ ٢.
[٢] . البقرة: ١٨٢، حمل على الكراهة.
[٣] .. لعلّه من التعنية أي لاتكلّفونا ما يشاقّ علينا. و في تحف العقول:« لاتعيونا» أي لاتتعبونا.
[٤] . يعني الموت أو الملك الموكّل به.