شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٢٣ - البيان الختاميللمؤتمر
هذا التاريخي، من مظاهر الحمية الشريفة، والوطنية الصادقة، ومآثر الحكمة والروية، وما أظهرتموه من الإخلاص نحونا، جزاكم الله عنّا وعن الدين والوطن والأمة خير الجزاء، وأنا أبتهل إلى الباري تعالى، أن يوقفنا وإياكم لما فيه حفظ كيان الوطن المحبوب، وتعزيز كلمة الأمة وإعلاء شأنها، والله خير مجيب، والسلام عليكم أجمعين»([١٢٠٢]).
والملاحظ على هذه الرسالة التي تمتاز بالعواطف والتحيات، خالية من موقف سياسي مباشر محدّد، وهذا ما كان يميز أحاديث الملك، فهو لم ينتقد هجوم الوهابيين ولم يرمِ بالمسؤولية على الحكومة، ولا على بريطانيا، وذلك يدلل على لباقته السياسية في إدارة الأمور. هذه اللباقة (التكتيكية) التي غالباً ما تورط صاحبها في القرارات المصيرية والمواقف الصعبة، وذلك لأن المسألة لا تتوقف على مجرد الكلاموالخطاب.
[١٢٠٢] البصير، محمد مهدي: المصدر السابق، ج٢، ص٣٩٧-٣٩٨.