شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٢٢ - البيان الختاميللمؤتمر
رسالته الخاصة التي وجهها إلى مدير مكتب الملك قبل انعقاد مؤتمر كربلاء بأسبوع، جاء فيها: «إن هدف التحركات التي تشهدها النجف، ليس للدفاع ضد الإخوان، إنما الهدف هو استدراج الملك إلى حضور الاجتماع، ومن ثم إجباره بواسطتهم لأن يطلب من الحكومة البريطانية منح العراق استقلاله التام فوراً، وإن المؤتمرين سيحاولون الحصول على السلاح من السلطات البريطانية لغرض الدفاع عن الحدود العراقية ومن ثم استخدامه لغرضهم المذكور أعلاه»([١٢٠١]).
ومع هذه التوقعات السلبية من قبل سلطة الاحتلال إزاء المؤتمر، إلا أن الملك أظهر ارتياحاً لبيان المؤتمر الذي تضمن اعتراف المعارضة الإسلامية - الوطنية بملوكيته على العراق، وكان هذا الاعتراف وبهذا الحجم الكبير، وبحضور المرجع الأعلى وكبار العلماء، يشكل قفزة نوعية للوضع السياسي للملك شخصياً، حيث كان إقرار الإسلاميين به هاجسه المقلق منذ البداية. لذلك أبرق إلى كربلاء - تعبيراً عن ارتياحه لنتائج المؤتمر - بالبرقيةالتالية:
«إلى حضرات حجج الإسلام الأعلام والرؤساءالكرام: لقد بلغنا ما تجلى به اجتماعكم
[١٢٠١] الخطاب، رجاء حسني: المرجع ذاته، ص٢٨١. هذه الرسالة وثيقة محفوظة في مكتبة (مدرسة جامعة العلم) في الكاظمية، وهي مصورة من الوثائق البريطانية، تتألف من خمس صفحات،أنظر:
Confidentait. The residency, Bughdad, ٤ Th April ١٩٢٢. Aletter From perey Co X to Restum.
ويذكر الوردي هذه الرسالة المكتوبـة الصـادرة من (كوكس) إلى سكرتيـر الملـك في ٤ نيســان، بألفاظ قريبة مـمّا أوردنا، ولعل الاختلاف في الترجمةفقط.
راجع الوردي: المرجع السابق، ج٦، ص١٥٣-١٥٤. ومن المفيد قراءة الرسائل المتبادلة بين (كوكس) وفيصل من جهة، وبينهما وبين لندن من جهة أخرى، باعتبارها ملجأ الطرفين. راجع الوردي: المرجع ذاته، ص١٥٥-١٥٦، نقلاً عن دائرة الوثائق العامة بلندن رقم (١ف. ١و٣٧١٠-٧٧٧٠).