شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٢١ - البيان الختاميللمؤتمر
حوادث الإعتداء وتعويضهم عن الخسارة اللاحقة بهم([١١٩٨]). وقد نظمنا لهذا الميثاق نسختين قدمنا أحدهما لأعتاب صاحب الجلالة، والثانية للعلماء الإعلام، والله المستعان»([١١٩٩]). (التواقيع)
وعلى ضوء ما قرّرناه من أن هذا المؤتمر ببيانه الهادف يعدّ، مفصلاً تاريخياً مهماً، عن حالة ظنية واحتمالية لدى المتصدين لأعمال المؤتمر من كبار العلماء ورؤساء العشائر، في وعيهم السياسي، هذه الحالة تقتضي استدراج الملك فيصل إلى جانب المعارضة الوطنية في مطاليبها، ومعنى ذلك إيقاد شعلة الخلاف بينه وبين أربابه الإنكليز، عبر إيقاع الخلاف أو تعميقه بين الملك وسلطة الاحتلال، وعلى رأسها المندوب السامي، يقول الشيخ محمد نجل الإمام الخالصي في مذكراته الموسومة (في سبيل الله): «إن الشيخ مهدي الخالصي كان يخطّط لعملٍ ضد الإنكليز على غرار ثورة العشرين، وإنه اغتنم فرصة دعوته من علماء النجف، فصمّم على جمع القبائل والعلماء في كربلاء، وإنذار الإنكليز بإنهاء الاحتلال وترك العراق.. والظاهر أن تفكيره كان يتجه إلى توجيه الإنذار باسم الملك»([١٢٠٠]). وفي هذا الصدد يقول (كوكس) المندوب السامي في
[١١٩٨] مهما بررنا للمؤتمرين هذا الاعتراف الكبير للملك، فإنه أضفى شرعية كافية للملك كان يحلم بها، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على سذاجة المتصدين لأعمال المؤتمر من العلماء إلى عموم التيارالوطني.
[١١٩٩] الحسني، عبد الرزاق: تاريخ الوزارات، المرجع ذاته، ص٣٦-٣٧. وكذلك البصير، محمد مهدي: تاريخ القضية العراقية. مصدر سابق، ج٢، ص٣٩٦-٣٩٧، تجد صورة عن البيان مخطوطة باليد، تتضمن تواقيع وفد أعالي دجلة والوفد الموصلي بالأسماء، وذلك لدى الطريحي، الرئيس الأول الركن محمد حسن: مذكرات ضابط عراقي، تحقيق الدكتور محمد حسن الزبيدي، مجلة الموسم ص١٧٥، نقلاً عن المخطوطة الفريدة، المحفوظة في مكتبة جامعة ليدن - هولندا، رقم٢٢.٩٤٧. وينقل الوردي في لمحاته، المرجع السابق، ص١٤٨، عن جريدة (العراق) في عددها الصادر بتاريخ ١٥ نيسان ١٩٢٢، صورة عن مضبطة من المضابط، قريبة إلى هذه الصياغة، باختلاف بعضالألفاظ.
[١٢٠٠] الخطاب، رجاء حسني: العراق بين ١٩٢١-١٩٢٧ طبع بغداد ١٩٧٦م، ص٢٨٠، نقلاً عن: الخالصي، محمد: في سبيل الله، مذكرات الشيخ محمد نجل الشيخ مهدي الخالصي، مخطوطة ومحفوظة في مكتبة (مدرسة جامعة العلم) في الكاظمية،ص٣٧٦.