شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٩٧ - الخطوات الإدارية للمندوبالسامي
فجمع بين عهدين مهمين عيد الغدير الأغر وعيد التتويج للملك، وقد استجاب المعتمد السامي لرغبةالملك.
وفي حفل تتويج الملك الذي أقيم في ١٨ ذي الحجة ١٣٣٩هـ، ٢٣ آب ١٩٢١م، ناول المندوب السامي بياناً إلى حسين افنان سكرتير مجلس الوزراء ليتلوه على الحاضرين، جاء فيه: «لقد قرر مجلس الوزراء باتفاق الآراء بناء على اقتراح سمو رئيس الوزراء المناداة بسمو الأمير فيصل ملكاً على العراق في جلسته المنعقدة في اليوم الرابع من شهر ذي القعدة من سنة ١٣٣٩هـ الموافق ١١ تموز ١٩٢١م. على أن تكون حكومة سموه دستورية نيابية ديمقراطية مقيدة بالقانون، وبصفتي مندوباً لجلالة ملك بريطانيا رأيت أن أقف على رضى الشعب العراقي البات قبل موافقتي على ذلك القرار، فأُجري التصويت العام برغبة مني، وأسفرت نتيجة عن أكثرية ٩٧% من مجموعة المنتخبين المثقفين على المناداة سمو الأمير فيصل ملكاً على العراق..»([١١٥١]).
وبدوره ألقى الملك فيصل كلمة التتويج شكر فيها الشعب على مبايعته له!، كما وشكر بريطانيا لمواقفها التحررية إلى جانب العرب!، ومما جاء في كلمته «..ألا وأن أول عمل أقوم به هو مباشرة الانتخابات، وجمع المجلس التأسيسي، ولتعلم الأمة أن مجلسها هذا هو الذي سيضع بمشورتي دستور استقلالها على قواعد الحكومات السياسية.. ويصادق نهائياً على المعاهدة التي سأودعها له فيما يتعلق بالصِلات بين حكومتنا والحكومة البريطانية العظمى..»([١١٥٢]).
[١١٥١] العمري، خيري أمين: المرجع السابق، ص٩٨،وكذلك، الحسني، عبد الرزاق: تاريخ العراق السياسي الحديث، ج١، ص١٧٨-١٧٩، ووجدتُ لدى الحسني بدلاً عن كلمة «وبصفتي مندوباً..» قوله: «بصفتي معتمداً..». ويذكر الوردي، إنه وردت نتيجة التصويت بأكثرية ٩٦% من السكان. الوردي، المرجع السابق،ص١١٨.
[١١٥٢] للإطلاع على نص خطاب العرش للملك فيصل راجع: الحسني، عبد الرزاق: تاريخ الوزارات العراقية، ج١، ص٢٢-٢٤.