شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٢٩ - أثر حركتي الدستور، الإيرانيةوالتركية
الخراساني كان بتوكيل وقرار من المجتهدين الأعلام عدا السيد كاظم اليزدي([٣٧٠]). وعلى ضوء بنود الدستور برزت أهمية العلماء المجتهدين، وعلى رأسهم المرجع الأعلى كحماة واقعيين للدستور، وخاصة في المادة التي يتمّ فيها تعطيل شرعية القوانين إلاّ بموافقة مجلس الفقهاء المشرف على سنّالقوانين.
وقد بلغ الصراع أوجّه بين أنصار المشروطية بزعامة الشيخ كاظم الخراساني، وأنصار المستبدة بزعامة السيد كاظم اليزدي([٣٧١]). وكان الدستوريون ينشرون أفكارهم وخطبهم في مجلتين فارسيتين هما: (درة النجف) و(حبل المتين)، بينما كانت الصحف
[٣٧٠] نص الاستفتاء والجواب الكامل تجده لدى: كمال الدين، محمد علي: المرجع السابق ص٢٣-٢٤. وقـد أورد - كـمـال الديـن - قـائمـة بأسـماء المجـتــهـديـن المــؤيـدين للشيـخ كاظـم الخراساني، منهم: الشيخ محمد تقي الشيرازي، الشيخ عبد الله المازندراني، ميرزا حسين الشيخ خليل، شيخ الشريعة الأصفهاني، السيد مصطفى الكاشاني وغيرهم، تجد تراجم معظمهم في: الأمين، أعيان الشيعة، مرجع سابق، كذلك محبوية، جعفر: ماضي النجف وحاضرها ج١، مرجع سابق. والجدير بالذكر إن ملك إيران - آنذاك - (محمد شاه القاجاري) الذي خالف العلماء المطالبين بإقرار الدستور المشروط، آضطر بالموافقة على الدستور وإعلانه، «وقد تضمن الدستور في مادته الثانية نصاً يلزم موافقة وتصديق خمسة من المجتهدين الذين يختارهم مرجع التقليد الإسلامي لأي قانون يصدر في مجلس النواب». آل ضياء الدين، السيد ضياء: المرجعية العاملة، دراسة تحليلية لحياة المرجع الديني الأعلى.. السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني، كتاب مخطوط ص٣٩. نسخة كاملة مصورة عنه موجودة في مكتبة الحوزة العلمية الزينبية بدمشق - السيدةزينب (عليها السلام).
[٣٧١] ولد المرجع الأعلى السيد محمد كاظم اليزدي في إحدى قرى يزد بإيران سنة ١٢٤٧هـ، وتوفي في النجف في ٢٨/ رجب/١٣٣٧هـ ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، قرأ المبادئ في يزد ثم اصفهان ثم النجف الأشرف حيث أخذ من كبار الفقهاء. من أهم مصنفاته (العروة الوثقى) رسالة وافية في الفقه الإسلامي. أما من الناحية السياسية فهو لم يؤيّد المشروطية أي الحركة الدستورية، على العكس من الشيخ الآخوند الخراساني. أصبح المرجع الأعلى بعد وفاة الميرزا حسن الشيرازي إلى جانب الفقهاء الآخرين. الأمين، السيد محسن: أعيان الشيعة، المرجع السابق، المجلد العاشر،ص٤٣.