شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٠٥ - الإسلاميون يواصلون نشاطاتهم ضد إجراءالانتخابات
قبل الناخبين الثانويين، من دون مقاطعة تذكر، بشكلٍ شمولي مؤثر([١٣٧٦]).
ومـمّا يذكر «خلال انتخابات الناخبين الثانويين، حثّ مستشار وزارة الداخلية (كور نواليس) كل المفتشين الإداريين في الألوية [المحافظات]، ببرقية سرية جداً مؤرخة في ١١ أيلول ١٩٢٣م، الموافق ٣٠ محرم ١٣٤٢هـ، على أن يبرقوا أسماء المرشحين لعضوية المجلس التأسيسي من المفضلين لديهم ولدى المتصرفين، [المحافظين]، ومن الذين يعتقد أنهم سيصوتون لصالح المعاهدة فيما إذا تم انتخابهم، وبالتشاور بين المفتش الإداري والمتصرف في كل لواء وصلت إلى الداخلية قائمة بأسماء المرشحين المعنيين، وبعد دراسة مستفيضة لهذه الأسماء، ولعدة أشهر أرسل مستشار وزارة الداخلية في ٨ شباط ١٩٢٤م إلى كل لواء قائمة بأسماء الذين ترغب الحكومة أن ينتخبوا أعضاءاً في المجلس التأسيسي، وقد أوضح المستشار في مذكرته الموجهة إلى جميع الألوية، إن قائمة كل لواء قد جاءت نتيجةً لدراسة قام بها الملك فيصل ورئيس الوزراء، وإن إخلاص كل مرشح لسياسة الحكومة كان بضمان أحدهما أو كليهما»([١٣٧٧]).
هكذا تـمّت الانتخابات وبعد إتمامها، عقد المجلس التأسيسي جلسته الافتتاحية في ٢٧ آذار ١٩٢٤م - ٢١ شعبان ١٣٤٢هـ، بحضور الملك والمندوب السامي. وقد اعتبر يوم افتتاحه عطلة رسمية، وأقيمت المهرجانات في بغداد والمحافظات بالمناسبة، وأُطلق سراح بعض السجناء، وخُفّضت بعض المحكوميات. وقد تم انتخاب السعدون رئيساً للمجلس بإيعاز من الإنكليز، وقد ألقى الملك خطاب العرش في البداية، عبّر فيه عن فرحته بافتتاح أول مجلس شورى! في العراق، مؤكداً على ضرورة البت في تصديق المعاهدة باسم الإسلام!! حيث قال: «إن أحكام الإسلام مؤسسة على الشورى،
[١٣٧٦] نعم حدثت بعض المقاطعات المحلية، في الموصل والسليمانية والمنتفك، للتفاصيل راجع، الأدهمي، د. محمد مظفر: المجلس التأسيسي، المرجع السابق، ص١٢٥-١٣٢.
[١٣٧٧] الأدهمي، د. محمد مظفر: المرجع السابق، ج٢،ص١٩٩.