شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٦٣ - موقف المعارضة الإسلامية منالانتخابات
«بسم الله الرحمن الرحيم. نعم قد صدر منّا الحكم بتحريم الانتخاب على كافة الأمة العراقية، فمن دخل، أو تداخل أو ساعد فيه فقد حاد الله ورسوله، وقد قال عزّ من قائل فـي كتابه المجيد: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) ([١٢٧٧]). أعاذ الله الجميع من ذلك».
الراجي محمد مهدي الكاظمي الخراساني الخالصي عفي عنه([١٢٧٨])
وبعد صدور هذه الفتاوى تم استنساخها وتوزيعها في الأوساط العامة بشكلٍ مكثف كالنار في الهشيم([١٢٧٩])، مما جعل موقف الحكومة محرجاً أمام الناس، وانحصر في موقع الدفاع عن قرارها - كما سنرى - كمعالجة سياسية أُرغمت على اتباعها إثر ذلك التصعيد، وقد جاءت مطالب المعارضة الإسلامية واضحة من خلال تلك الفتاوى الشرعية التي أعلنت مقاطعة الانتخابات تتلخص في: «أنه لا يجوز للشعب أن يشترك فيها، ما لم تنزل الحكومة عند رأيهم، فتجيب مطاليبهم المشروعةوهي:
١- إلغاء الإدارةالعرفية.
٢- إطلاق حرية المطبوعاتوالاجتماعات.
٣- سحب المستشارين (البريطانيين) من المناطق إلىبغداد.
٤- إعادة المنفيينالسياسيين.
[١٢٧٧] سورة التوبة، ٩/ ٦٣.
[١٢٧٨] الوردي، المرجع السابق، ج٦، ص٢٠٢، عن وثائق البلاط الملكي رقم الإضبارة ٣ رقم الوثيقة٧.
[١٢٧٩] يذكر (محمد مهدي كبه) وهو من المعاصرين للأحداث، في كتابه (مذكراتي في صميم الأحداث) طبع بيروت ١٩٦٥، ص٢٧. تحرّك الشباب المسلم إثر صدور هذه الفتاوى فيقول: «كنت وجماعة من شباب الكاظمية ومن طلاب مدرسة الخالصي دائبين على العمل في كتابة صيغ الاستفتاء، ومواجهة علماء الدين، واستصدار الفتاوى منهم، وانتدب بعض الشباب لكتابتها على الأوراق والكربون وتوزيعها بين الناس وإرسالها إلى بغداد وغيرها في أنحاء البلاد».