كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - الطائفة الأُولى
المستحاضة. و قد روي ثمانية عشر يوماً، و روى ثلاثة و عشرين يوماً، و بأيّ هذه الأحاديث أُخذ من جهة التسليم جاز» [١]
انتهى.
و أمثال هذه العبارة من «فقه الرضا» شاهدة على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء، لا كتاب مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السّلام).
و كيف كان: فمنشأ اختلاف الآراء هو اختلاف الأخبار، و اختلاف أنظارهم في فهمها، و الجمع بين شتاتها؛ لأنّ الأخبار على طوائف:
حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
الطائفة الأُولى:
منها: ما وردت في ذات العادة، فأرجعتها إلى عادتها و الاستظهار بعدها بيوم أو يومين أو زائداً، و هي أسدّ الروايات سنداً، و أوضحها دلالةً،
كصحيحة زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي؟ فقال تقعد بقدر حيضها، و تستظهر بيومين، فإذا انقطع الدم، و إلّا اغتسلت و احتشت ...
إلى أن قال قلت: و الحائض؟ قال مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم، و إلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء .. [٢]
إلى آخره.
و هذه الصحيحة و إن لم يستفد منها أنّ النفساء كالحائض في جميع
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٩١، مستدرك الوسائل ٢: ٤٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.