كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - اعتبار التوالي في العشرة
اعتبار التوالي في العشرة
و إنّما الإشكال و الكلام في اعتبار التوالي فيها، كما عن ظاهر المشهور بل عن ظاهر «النهاية» عدم القائل بالخلاف [١]، و عدمه كما قال به صاحب «الحدائق» [٢] و هو خالف المشهور في توالي الثلاثة، و توالي العشرة، و أقلّ الطهر.
و قد مرّ التقريب في دلالة ما دلّ على أنّ أدنى الحيض ثلاثة أيّام على التوالي [٣]، و يمكن تقريبها في العشرة أيضاً.
لكن لا يمكن إلزام صاحب «الحدائق» بذلك إلّا بعد إثبات عدم كون الطهر مطلقاً أقلّ من عشرة أيّام، و إلّا فله أن يقول: إنّ كون أكثر الحيض عشرة أيّام متوالية، لا ينافي تفرّق الأيّام على تسعين يوماً، و مع ذلك لا تكون الأيّام المتفرّقة أكثر أيّام الحيض؛ لأنّ الأكثرية بأكثرية الدم المستمرّ. لكنّه لا يلتزم بذلك، بل يدعي أنّ الأكثر يمكن أن يكون متفرّقاً، و عليه يكون التقريب المتقدّم حجّة عليه و ملزماً له.
و الإنصاف: أنّ ظهور الروايات المحدّدة لأقل الحيض و أكثره [٤] في التوالي مطلقاً، ممّا لا ينكر، و كذا لزوم التوالي في كلّ مصداق واحد من الحيض كان الأقلّ أو الأكثر أو الأوسط بالتقريب المتقدّم، فلا بدّ لرفع اليد عن هذا الظهور المستقرّ و الدليل المتّبع من دليل، و إلّا كان هو المتّبع.
[١] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٢/ السطر ٣٢، نهاية الإحكام ١: ١٦٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٥٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٨ ٨٩.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.