كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - المسألة الأُولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
و معرفة أيّام الأقراء غير معرفة العدد و المبلغ؛ ضرورة أنّ معرفة نفس اليوم هو العلم بشخصه؛ و أنّه في أيّ موضع من الشهر، و مع الجهل بذلك تكون ممّن تختلط عليها أيّامها و لم تعرفها، فقوله بلا فصل أ لا ترى أنّه لم يسألها: كم يوم هي؟ لا يدلّ على شموله لذات العادة العددية؛ ضرورة أنّه بصدد بيان حال من تقدّم ذكرها، و لذا قال بلا فصل و إنّما سنّ لها أيّاماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها و معلومية نفس الأيّام و معروفيتها، لا تصدقان إلّا بما تقدّم.
و يزيده وضوحاً قوله بعد ذلك في بيان تكليفها فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ضرورة أنّ مثل ذلك لا يقال لمن لا تعلم أيّامها و لا تعرفها بشخصها؛ للفرق الواضح بين أن يقول: «فلتدع الصلاة مقدار أيّام أقرائها» و بين ما ذكر، فقوله بعد ذلك فهذه سنّة التي تعرف أيّامها و لا وقت لها إلّا أيّامها؛ قلّت أو كثرت ممّا يؤكّد المطلوب.
كما يؤكّده و يوضّحه قوله و أمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة، ثمّ اختلط عليها من طول الدم، فزادت و نقصت حتّى أغفلت عددها و موضعها من الشهر، فإنّ سنّتها غير ذلك .. إلى غير ذلك ممّا يؤكّد المطلوب.
فلا ريب في أنّ المرسلة متعرّضة لذات العادة العددية و الوقتية، فحينئذٍ يكون ذيلها أيضاً بيان تقسيم الصدر، لا شيئاً آخر، فقوله فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع، فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر و تصلّي، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني، فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواءً حتّى توالى عليها حيضتان .. إلى آخره متعرّض لما تقدّم.
فقوله لوقته من الشهر الأوّل أي يكون الانقطاع وقت الشهر الأوّل.
و قوله سواء أي عدداً؛ بقرينة الصدر و الذيل، فلا إشكال في تعرّضها لذات العادة العددية و الوقتية.