كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - المسألة الثانية في ثبوت العددية الناقصة المحضة برؤية الدم مرّتين
صرّح به في موارد منها،
كقوله و أمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة، ثمّ اختلط عليها من طول الدم؛ فزادت و نقصت حتّى أغفلت عددها و موضعها من الشهر ..
إلى آخره.
و ما في ذيلها هو السنّة الثانية التي في صدرها، و موضوعها هي التي اختلط عليها أيّامها من حيث موضع الشهر، و زادت و نقصت عدداً، و لا إشكال بحسب مفاد المرسلة في أنّ مرجعها إلى التمييز. و أمّا من عرفت موضعها من الشهر و لم تحصِ عددها، فهي غير داخلة في السنّة الثانية، بل داخلة في السنّة الأُولى كما مرّ [١]. كما أنّ من أحصت عددها و لم تعرف موضعها، لا يكون مرجعها في العدد إلى التمييز.
فهذه الفقرة الأخيرة، غير شاملة لذات العادة الوقتية المحضة، و هو ظاهر لمن سمع المرسلة و فهمها.
و أمّا ما أفاده بعض المحقّقين في جواب هذا الإشكال [٢]، فهو كما ترى.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى هو التفصيل بين ذات العادة الوقتية المحضة؛ فتأخذ بالقدر المتيقّن من العدد، و يصير ذلك عادة لها بمرّتين، و بين ذات العددية الناقصة مع عدم العادة الوقتية لها، فمرجعها التمييز، و ليس لها سنّة مع التمييز غيره.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٤/ السطر ١١.