كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - الأمر الرابع في حكم ما إذا رأت ذات التمييز صفرة بين الدمين
الأمر الرابع في حكم ما إذا رأت ذات التمييز صفرة بين الدمين
إذا فقد الشرط الثالث؛ بأن ترى بين الدمين المتصفين بصفة الحيض الصالح كلٌّ منهما في نفسه أن يكون حيضاً دماً بصفة الاستحاضة أقلّ من عشرة أيّام، فتارة: يكون مجموع الطرفين و الوسط عشرة أيّام أو أقلّ.
و أُخرى: يكون متجاوزاً عنها.
و حينئذٍ تارة: يكون بعض الدم الثالث متمّماً للعشرة.
و أُخرى: يكون الدم المتوسّط متمّماً لها.
فعلى الأوّل: هل يحكم بكون الطرفين حيضاً، و يتبعهما الوسط؛ إمّا بدعوى أولوية جعل الدم المتوسّط حيضاً من جعل النقاء حيضاً، كما مرّ سابقاً [١]؟
أو بدعوى: أنّ أوصاف الاستحاضة ليست أمارات لها، بل الأمارية مختصّة بأوصاف الحيض، و إنّما ذكر أوصافها استطراداً و لبيان فقدان أوصاف الحيض، لا لوجدان أوصاف الاستحاضة، فحينئذٍ تكون الأمارة القائمة على حيضية الطرفين بلا مانع، فتأخذ بها، و تجعل الوسط حيضاً تبعاً؛ لكون أقلّ الطهر عشرة أيّام؟
و لا يخفى ما في الدعويين؛ لما مرّ من ظهور الأدلّة في أمارية الوصفين [٢]، و لا دليل على كون صفة الاستحاضة مذكورة استطراداً، فحينئذٍ
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٦ ١٦٧، ٣٦٧.