كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - المسألة الثانية في ثبوت العددية الناقصة المحضة برؤية الدم مرّتين
التساوي في العدد. و بأنّ أقلّ ما يحصل به العادة حيضتان، و من رأت في شهر أربعة و في شهر ستّة، فكما أنّ الأخذ بالستّة أخذ بقُرء واحد، كذلك الأخذ بالأربعة؛ لأنّ الأربعة في ضمن الستّة لا تكون قرءً مستقلا، و القرء الواحد لا يكون عادة بنصّ المرسلة.
و يمكن أن يقال: إنّ المضمرة لا تدفع العددية الناقصة؛ فإنّ
قوله فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها
إمّا أن يدّعى دلالته على النفي بمفهوم الشرط، فلا مفهوم له في المقام ظاهراً لو سلّم مفهوم الشرط في غيره فإنّ المفهوم فيه: «إذا لم يتفق شهران كذلك فليس تلك أيّامها» أي ليس الأيّام المتقدّمة المتساوية في صورة الاختلاف أيّامها، و هذا نفي بنفي الموضوع، لا لأجل المفهوم.
و إمّا بمفهوم القيد بأن يقال: «إذا اتّفق شهران عدّة أيّام غير سواء، فليس تلك أيّامها» و معناه حينئذٍ أنّ الأيّام التي هي غير سواء ليس أيّامها، و هو- مع الغضّ عن عدم المفهوم لا ينفي إلّا عدم جميع الأيّام التي هي غير سواء، و هو مسلّم، و أمّا الأقلّ فلا ينفيه، تأمّل.
و بمثله يجاب عن المرسلة أيضاً.
و أمّا كون الناقص قرءً واحداً فمسلّم، لكن يمكن دعوى استفادة ذلك من المرسلة بإلغاء الخصوصية عرفاً؛ بأن يقال: إنّ العرف يفهم منها أنّ تكرّر الدم على نحو واحد، يوجب الخلق.
و إن شئت قلت: لا ريب في شمول
قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) دعي الصلاة أيّام أقرائك
لمن كانت لها عادة ناقصة عدداً مع كونها ذات العادة المستقرّة وقتاً، فمن رأت سنين متمادية أوّل الشهر حيضاً مع اختلاف العدد زيادة و نقيصة، تكون لها أيّام معلومة هي القدر المتيقّن، كأوّل الشهر إلى اليوم الرابع مثلًا، فيشملها قول