كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - المسألة الثانية في ثبوت العددية الناقصة المحضة برؤية الدم مرّتين
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و زيادة العدد و نقصه، لا توجبان عدم الشمول بالنسبة إلى القدر المتيقّن، و المرسلة دلّت على أنّ الرؤية مرّتين موجبة للخلق المعلوم؛ حيث قال لمن توالى عليها حيضتان
فقد علم الآن: أنّ ذلك قد صار لها وقتاً و خلقاً معروفاً؛ تعمل عليه، و تدع ما سواه.
نعم، ظاهرها حيضتان تامّتان. كما أنّ الظاهر حصولهما في شهرين، فكما أنّ العرف يفهم منها أنّ خصوصية الشهر غير دخيلة، يفهم أنّ العدد الزائد على الأربعة في المثال لا دخل له.
و أمّا قولهم: «إنّ ذلك هو الأخذ بقرء واحد، و قد صرّحت المرسلة بعدم صيرورتها ذات عادة بقرء واحد».
ففيه: أنّه فرق بين الأخذ بالأربعة بحدّها و جعل الأربعة وقتها، و بين الأخذ بالجامع بين الناقص و الزائد و القدر المتيقّن منهما، ففي الصورة الثانية لا تكون آخذة بالناقص، بل به و بما يشاركه؛ و هو القرء الثاني، فهي آخذة بهما و إن لم تأخذ بجميعهما.
و قد يقال: إنّ ما ذكر منافٍ لقوله
في المرسلة و إن اختلط عليها أيّامها، و زادت و نقصت حتّى لا تقف منها على حدّ، و لا من الدم على لون، عملت بإقبال الدم و إدباره؛ ليس لها سنّة غير هذا [١].
و فيه: أنّ ذلك مسلّم في العددية الناقصة غير الوقتية ممّا ذكرنا في صدر المبحث لا في ذات العادة الوقتية مع العددية الناقصة، و نحن نلتزم به و نفصّل بينهما؛ و ذلك لأنّه في المرسلة كما يعلم بالنظر في صدرها و ذيلها جعل التمييز مرجعاً لمن لا تكون لها أيّام معلومة؛ لا من حيث العدد و لا الوقت، كما
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٤/ السطر ٨.