كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
و لتصلّ [١]
فتدلّ على أنّ مرجعها الصفات، لا قاعدة الإمكان، و الإنصاف أنّها على خلاف المطلوب أدلّ.
و منها:
صحيحة يونس بن يعقوب أو موثّقته [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة .. قال تدع الصلاة؛ تصنع ما بينها و بين شهر، فإن انقطع عنها الدم، و إلّا فهي بمنزلة المستحاضة [٣]
و قريب منها رواية أبي بصير [٤].
لكنّ التمسّك بمثلهما لا يجوز؛ للزوم كون الحيض أكثر من عشرة أيّام، أو كون الطهر أقلّ منها، و كلاهما خلاف الواقع، فلا بدّ من طرحهما أو توجيههما، و قد وجّههما الشيخ و المحقّق بما لا بأس به [٥].
هذا مع أنّ قوله: «ترى الدم» في مقابل «ترى الطهر» أي ترى الحيض
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٣، الإستبصار ١: ١٥١/ ٥٢٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] رواها الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب.
و الرواية صحيحة أو موثّقة؛ لأنّ يونس بن يعقوب مردّد بين كونه ثقةً أو موثّقاً، فإنّه كان فطحياً ثمّ رجع.
و لكن لا يخفى أنّ الرواية صحيحة عند المصنّف كما يأتي التصريح بها في الصفحة ١٢٣، ١٧٦، ٣٦٤.
راجع تنقيح المقال ٣: ٣٤٤ ٣٤٥ (أبواب الياء).
[٣] الكافي ٣: ٧٩/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٩، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٨٠، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٣.
[٥] الاستبصار ١: ١٣٢، ذيل الحديث ٤٥٤، المعتبر ١: ٢٠٧.