كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
هل يكفي ذلك في الحكم بالحيضية بواسطة قاعدة الإمكان لو تمّت، أو أمارات الحيض، أو لا بدّ فيه من إحراز عدم الاشتراط؟
ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
فنقول: استدلّ على الاشتراط [١] بإطلاق مرسلة يونس القصيرة [٢] و
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد، و أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم [٣].
و فيهما إشكال:
أمّا المرسلة، ففيها: مضافاً إلى الإشكالات المتقدّمة في محلّها [٤] عليها أنّ سياقها يشهد بأنّ الطهر الذي فيه، هو الذي يكون لاختزان الدم لأجل القذف في وقته؛ فإنّ قوله
أدنى الطهر عشرة أيّام
لا يناسب قوله
و ذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم ..
إلى آخره، إلّا باعتبار أنّ أدنى ما يمكن اختزان الدم فيه بحسب النوع، و بحسب الأمزجة المتعارفة هو عشرة أيّام، ففي تلك العشرة يجتمع الدم في الرحم، فتقذفه عشرة أيّام في أوائل الأمر و كثرة الدم، و أقلّ منها كلّما كبرت إلى ثلاثة أيّام.
و بالجملة: إنّما يكون أدنى الطهر عشرة أيّام؛ لأنّها أقلّ زمان يمكن فيه
[١] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٦٤/ السطر ٢، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٤٣٤.
[٢] الكافي ٣: ٧٦/ ٥، تهذيب الأحكام ١: ١٥٧/ ٤٥٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٥٧/ ٤٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٢ ٩٥.