كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - مقتضى القاعدة في المقام
الصورة الرابعة في حكم ذات العادة مع تلوّث القطنة بعد أيّامها
إذا خرجت القطنة بعد أيّام عادتها ملوّثة بالدم، بل بالصفرة بناءً على ما تقدّم آنفاً ففيه جهات من البحث.
مقتضى القاعدة في المقام
و قبل الورود فيها لا بأس بذكر ما تقتضي القاعدة:
فنقول: لو قلنا بجريان الاستصحاب في المقام، فالظاهر جريان استصحاب استمرار الدم إلى ما بعد العشرة، فيترتّب عليه كون العادة أيّامها، و لا سنّة لها غيرها.
و لو قلنا بعدم جريانه إمّا لعدم الجريان في التدريجيات، أو لقطع الاستصحاب في المقام فمقتضى القاعدة الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة؛ للعلم الإجمالي بكونها حائضاً أو مستحاضة. هذا إذا قلنا بالحرمة التشريعية في العبادات.
و ما قيل: «من أنّه لا يجب عليها للأصل؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إليها مرجعه إلى الشكّ في أصل التكليف، و المرجع فيه البراءة» [١] في غير محلّه بعد العلم الإجمالي.
و أمّا إن قلنا بالحرمة الذاتية ففي العبادات يدور الأمر بين المحذورين،
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٧/ السطر ١٦.