كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٣ - المسألة الثانية في حدّ النفاس من طرف القلّة
الماضي (عليه السّلام) عن النفساء؛ و كم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً .. [١]
إلى آخره؛ بدعوى تعليق الحكم على رؤية الدم العبيط، فإطلاقه يقتضي نفاسية الدم و لو لحظة.
في غير محلّه؛ ضرورة أنّ السؤال و الجواب إنّما هو عن جانب الأكثر، فهي بصدد بيان حدّه في ذاك الطرف، لا في طرف القلّة. مع وهنها بموافقة العامة [٢] و مخالفة الشهرة [٣].
و منها يظهر الحال في رواية ليث المرادي [٤] مع ضعف سندها [٥]. فعمدة المستند الإجماع و رواية الخلقاني [٦].
و قد يستدلّ عليه بإناطة الأحكام بالمسمّى الصادق على القليل و الكثير [٧].
و فيه: أنّه ليس في الأخبار على كثرتها ما أُنيط فيه حكم بالمسمّى بنحو الإطلاق غير رواية الخلقاني المتقدّمة، و قد ذكرنا إهمال
قوله غسل النفساء واجب [٨].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٤/ ٤٩٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٦.
[٢] المجموع ٢: ٥٢٥.
[٣] انظر مفتاح الكرامة ١: ٤٠١/ السطر ٢٢، و راجع ما يأتي في الصفحة ٥٢٤.
[٤] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «سألته عن النفساء، كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة؟ قال: ليس لها حدّ». تهذيب الأحكام ١: ١٨٠/ ٥١٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٢، الحديث ١.
[٥] يأتي وجه ضعفها في الصفحة ٥٢٤.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٥٠٧ و ٥١٧.
[٧] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٥٦/ السطر ٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٣٢/ السطر ٢١.
[٨] تقدّم في الصفحة ٥٠٦.