كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - المسألة الأُولى في استفادة حصول العادة بمرّتين من الأخبار
و هذان الوجهان و إن كان يُدفع بكلٍّ منهما الإشكال عن المرسلة لكنّ الرجحان للوجه الأوّل؛ لمساعدة الارتكازات العرفية عليه، و معها لا يبقى للوجه الثاني محلّ.
و لموافقته لفتوى الأصحاب و دعاوى الشهرة و الإجماع على إلحاق العددية المحضة و الوقتية المحضة بالسنّة الأُولى.
مضافاً إلى خصوصيات في المرسلة تؤيّد ذلك أو تدلّ عليه، كقوله في ذيل السنّة الثانية فهذا يبيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها؛ لم تعرف عددها و لا وقتها .. إلى أن قال فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم .. إلى آخره، فجعل وجه الاحتياج إلى الرجوع إلى الصفات، عدمَ معرفة العدد و لا الوقت معاً، فيفهم منه أنّها لو عرفت وقتها لا تحتاج إلى معرفة لون الدم، و كذا لو عرفت العدد، فمورد الاحتياج فقدان الأمارة التي هي أقوى؛ و هي الخلق المعروف و العادة المعلومة.
و يؤكّده قوله فإذا جهلت الأيّام و عددها، احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم و إدباره و تغيّر لونه .. إلى غير ذلك من الخصوصيات.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ من لها خلق معروف سواء كان خلقها العدد و الوقت، أو أحدهما، أو كان مركّباً في الوقت، أو في العدد، أو في كليهما، و كذا سائر أقسام الخلق فسنّتها الرجوع إلى خلقها المعروف و عادتها المعلومة؛ لا سنّة لها غيرها.
و لا إشكال في تلك الكبرى الكلّية و استفادتها من الرواية؛ بعد النظر التامّ في فقرأتها و التأمّل في خصوصياتها، كما قال الإمام (عليه السّلام) في صدرها
بيَّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها و فهمها.