كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - الأمر الخامس في لزوم النظر لتعيّن أنّها من أيّ أقسام المستحاضة
إلى الأصل قبل الفحص [١].
و فيه: مع منع الصغرى؛ أي لزوم الوقوع في المخالفة غالباً أنّه لا محذور فيه بعد إطلاق أدلّة الأُصول. و دعوى انصرافها في محلّ المنع.
و إمّا للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو الغسل عليها [٢].
و فيه: أنّ الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي الجاري في جميع الموارد أو غالبها، يوجب عدم تأثير العلم و انحلاله. مضافاً إلى ما تقدّم من وجوب الوضوء لكلّ صلاة في الأقسام الثلاثة [٣]، فيكون من قبيل الأقلّ و الأكثر.
و إمّا لإطلاق بعض الأخبار الدالّة على وجوب الاختبار،
كموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين، و لتغتسل و لتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة [٤].
بدعوى ظهورها في أنّ استدخال الكرسف؛ لأجل اختبار أنّه هل يظهر على الكرسف أو يسيل من ورائه أو لا؟
و فيه: منع الظهور في ذلك، بل الظاهر أنّ المراد منها أنّها تغتسل بعد الاستظهار بيوم أو يومين، و تستدخل كرسفاً، و تصلّي بلا غسل و تغيير قطنة؛ حتّى يظهر الدم على الكرسف، فعند ذلك تعيد الغسل، و تعيد الكرسف.
و هذه نظيرة
رواية الجُعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها و إن لم تَرَ طهراً
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٢٦/ السطر ٢.
[٢] نفس المصدر: ٣٢٦/ السطر ١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٥، ٤٤٢، ٤٥٤ ٤٥٨.
[٤] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.