كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - التمسّك بالروايات لإثبات ثلاثية الأقسام و بيان وجه الجمع
المتجاوز المنطبق على الكثير
موثّقة سماعة قال قال المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين، و للفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة [١].
حيث قابل فيها بين الثقب و عدم التجاوز، فيعلم أنّ مراده ب «الثقب» هو التجاوز. كما أنّه يقيّد قوله
و إن لم يَجُز الدمُ الكُرْسفَ ..
بالفقرة الثانية من صحيحة معاوية.
و أمّا قوله في الموثّقة
و إن كان صفرة فعليها الوضوء
فمحمول على القليلة؛ لنوعية كون الصفرة قليلة، كما قيل [٢].
بل ربّما يشهد له قوله
في رواية محمّد بن مسلم في باب اجتماع الحيض و الحمل- إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء [٣].
و تشهد لتثليث الأقسام
صحيحة عبد الرحمن قال فيها و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل، و لتستدخل كرسفاً، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي، فإذا كان سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد [٤].
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] مصابيح الظلام ١: ٤٧/ السطر الأخير (مخطوط).
[٣] الكافي ٣: ٩٦/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨.