كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩
المسألة السابعة في اتحاد أحكام النفساء و الحائض
النفساء كالحائض في جميع الأحكام إلّا ما استثني و تقدّم بعضها [١] إجماعاً، كما عن «الغنية» و «شرح المفاتيح» [٢] و هو قول الأصحاب، كما عن «المسالك» و «الكفاية» [٣] و «لا نعرف فيه خلافاً بين أهل العلم» كما عن «المعتبر» و «المنتهي» و «التذكرة» [٤] و هو الحجّة بعد ظهور التسالم بينهم.
و أمّا الاستدلال [٥] عليه بأنّ النفاس هو الحيض المحتبس، فقد مرّ عدم الدليل عليه [٦]، و بعد الإجماع على مشاركتهما في الحكم، لا وقع لدعوى الإجماع على أنّه حيض محتبس؛ فإنّه يرجع إلى مشاركتهما حكماً، و هو عين الإجماع المتقدّم. و أمّا وحدة الموضوع تكويناً، فالاتكال على الإجماع لإثباتها مشكل.
و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً، و ظاهراً و باطناً. قد وقع الفراغ من هذه الوجيزة يوم السبت ٢٢ من شهر ربيع الأوّل من سنة ١٣٧٦ ه.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢١، ٥٢٤ ٥٢٧.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٠، مصابيح الظلام ١: ٥٩/ السطر ١٣ (مخطوط).
[٣] مسالك الأفهام ١: ٧٧، كفاية الأحكام: ٦/ السطر ١١.
[٤] المعتبر ١: ٢٥٧، منتهى المطلب ١: ١٢٦/ السطر ٣١ ٣٢، تذكرة الفقهاء ١: ٣٣٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ٣٢٥، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٤٣/ السطر ٢٢.
[٦] تقدّم في الصفحة ٥١١ ٥١٢.