كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
مع أنّ اختلاف النسخ لم ينقل إلّا من ابن طاوس و الشهيد، فعن ابن طاوس نسبة كون الحيض من الأيسر إلى بعض نسخ «التهذيب» الجديدة، و عن «الذكرى»: أنّ كثيراً من نسخ «التهذيب» موافقة لرواية «الكليني».
و كيف كان: لو كان الاشتباه من النسّاخ، لما أفتى الشيخ في كتبه الفتوائية- خصوصاً مثل «النهاية» بخلافها.
و لو كانت النسخ الموافقة «للكافي» بهذه الكثرة لما خفي على غيرهما، مع بناء محشّي «التهذيب» على ما قيل [١] على نقل النسخ المختلفة، و لم ينقلوا ذلك. بل عن «شرح المفاتيح»: «أنّه اعترف جميع المحقّقين باتفاق نسخ «التهذيب» على ما وجدناه» [٢].
فاتّضح أنّه لم يكن خلاف في المسألة بين المتقدّمين كالصدوقين و المفيد و الشيخ و من تأخّر عنهم [٣] سوى المحقّق في «المعتبر» على ما حكي عنه، و قد حكي عن «المعتبر»: «أنّ ما في «الكافي» لعلّه من وَهْم الناسخ» [٤]. و أمّا الأردبيلي فطريقته المناقشة و عدم الاعتناء بالشهرات، و كذا متابعوه.
و من ذلك كلّه يقع الترديد فيما نقل عن ابن طاوس و الشهيد و ليس عندي كتابهما حتّى أتأمّل في عبارتهما، فمن المحتمل أن يكون قطعهما بالتدليس كان لأمر غير ما ذكر، كالاعتماد التامّ على «الكافي» و حفظه.
[١] مصابيح الظلام ١: ٢١/ السطر الأخير (مخطوط)، مفتاح الكرامة ١: ٣٣٨/ السطر ٢٩، جواهر الكلام ٣: ١٤٥ ١٤٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٣٣٨/ السطر ٢٩، مصابيح الظلام ١: ٢١/ السطر ٢٧ (مخطوط).
[٣] المهذّب ١: ٣٥، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٥٧، السرائر ١: ١٤٦.
[٤] المعتبر ١: ١٩٩.