كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
و الدم المعهود. مضافاً إلى أنّ الرواية في مقام بيان حكم آخر، و لا يمكن أن يتمسّك بها للمقام، كما لا يخفى.
و منها: ما دلّ على أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم [١]. و لا يخفى ما فيه بعد الرجوع إليها.
كما لا يخفى ما في التمسّك بقوله: «و الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض»
كصحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت و صلّت [٢]
إذ لا إشكال في أنّ الظاهر من «الأيّام» خصوصاً قوله أيّامها هو أيّام العادة، دون أيّام الإمكان كما قيل [٣].
و منها:
صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة ذهب طمثها سنين، ثمّ عاد إليها شيء، قال تترك الصلاة حتّى تطهر [٤].
فإنّ عود شيء أعمّ من الموصوف بصفات الحيض و غيره، و في زمان العادة و غيره.
و فيه: أنّ ظاهر العود مجيء الطمث. مع أنّ الأخذ بإطلاق قوله: «شيء» لا معنى له، فلا بدّ من تقدير، و الظاهر أنّ التقدير: «عاد إليها شيء من الطمث» فإنّه ذهب فعاد، و لا أقلّ من احتماله، و معه لا يجوز التمسّك به للقاعدة.
[١] كخبر منصور بن حازم، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤/ ١٢١٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥٠، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣٠، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١٦٩، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٣/ السطر ٢٠.
[٤] الكافي ٣: ١٠٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٧/ ١٢٣٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٢، الحديث ١.