كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - ٢ وجوب الغسل و الوضوء
حكم الاستحاضة الكثيرة
١ وجوب تبديل القطنة و نحوها
فيجب فيه تبديل القطنة و الخرقة و كلّ ما تلوّث بالدم بلا إشكال؛ لما ذكرنا في المتوسّطة: من فهم العرف من ثبوت الحكم للقليلة ثبوتَه لها، و كذا الحال في الكثيرة؛ ضرورة أنّ وجوب تبديل القطنة التي تلوّث شيء منها، دليل على مانعية هذا الدم عن الصلاة و لو كان قليلًا و في الباطن، فضلًا عمّا كان كثيراً و في الظاهر. و منه يعلم لزوم تبديل الخرقة و كلّ ما تلوّث بالدم؛ كلّ ذلك لفهم العرف من حكم القليلة مانعيةَ هذا الدم مطلقاً.
هذا مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على لزوم تبديل الكرسف إذا ظهر الدم عليه [١]؛ فإنّ الظاهر منها أنّ ظهوره عليه مانع عن الصلاة، و يصدق في الكثيرة أنّ الدم ظهر على الكرسف. و لو فرض اختصاص الأدلّة بالمتوسّطة، فلا إشكال في فهم العرف منها حكم الكثيرة أيضاً بإلغاء الخصوصية، كما يفهم منها مانعيته مطلقاً؛ سواء كان في الكرسف أو في غيره.
٢ وجوب الغسل و الوضوء
و أمّا الوضوء فهل يجب لكلّ صلاة، كما عن «الخلاف» دعوى الإجماع عليه [٢]، و عن «المختلف» دعوى الشهرة [٣]، و هو المنقول عن «السرائر»
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨ و ١٠.
[٢] الخلاف ١: ٢٤٩ ٢٥٠.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٢٠٩.