كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - المسألة الرابعة في نفاس ذات التوأمين
المسألة الرابعة في نفاس ذات التوأمين
لو كانت حاملًا باثنين، فإن ولدتهما معاً بحيث عدّت ولادة واحدة عرفاً، يكون لها نفاس واحد. و سيأتي حال مبدأ حساب العشرة [١].
و إن تأخّرت ولادة أحدهما عن الآخر مع رؤية الدم فيهما، فلا يخلو أن تكون الولادة الثانية قبل تمام عشرة أيّام من الأُولى أو بعد تمامها بلا فصل أو معه.
و على أيّ حال: إمّا أن يكون الدم مستمرّاً إلى الولادة الثانية، أو نقت قبلها و رأت بعدها.
فهل يكون كلّ من الدمين بعد الولادتين نفاساً مستقلا أو هما نفاس واحد إذا استمرّ الدم و رأت الثاني قبل تجاوز العشرة، أو لا يكون الدم بعد الولادة الأُولى نفاساً، أو لا يكون بعد الثانية نفاساً؟
الأقوى هو الأوّل، و محصّل الكلام فيه أنّه بحسب التصوّر: يحتمل أن يكون «النفاس» هو الدم المسبّب عن الولادة، بحيث تكون سببية الولادة للدم دخيلة في الموضوع، كما يظهر من صاحب «الجواهر» [٢] ناسباً إلى نصّ غير واحد من الأصحاب [٣].
و لازمه لزوم إحراز سببيتها له في ترتيب الأحكام على النفساء؛ سواء في
[١] يأتي في الصفحة ٥٤٦ ٥٤٧.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٦٧.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٤٦، مدارك الأحكام ٢: ٤٣، الحدائق الناضرة ٣: ٣٠٨.