كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - مقتضى أدلّة القضاء و عدمه على الحائض
«الفوت» في موضوعه هو وجوب القضاء في كلّ مورد يكون الأداء مطلوباً أو راجحاً ذاتاً؛ و لو فرض سقوط الطلب لأجل بعض المحاذير، على فرض صحّة ذلك المبنى، و أمّا مع عدم الرجحان و المطلوبية الذاتية فلا، فضلًا عن الحرمة الذاتية.
فالحائض إذا أدركت من الوقت بمقدار تعلّق الطلب، يجب عليها القضاء مع تركها، و مع عدم توجّه الطلب أو توجّه النهي إليها، لا يجب عليها القضاء بحسب القاعدة.
بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو تمكّنت من الصلاة الاضطرارية، فلو قلنا: بأنّها لو علمت مفاجاة الطمث لها بعد مقدار من الزمان تتمكّن فيه من إتيان صلاة مع الطهارة الترابية و فقدان بعض الشرائط الاختياريّة تجب عليها الصلاة كذلك، فالقاعدة تقتضي القضاء مع تركها لأجل الجهل بالواقعة؛ لتوجّه أمر الصلاة إليها و فوتها منها.
بل الأمر كذلك لو تمسّكنا في وجوب القضاء بالطائفة الثانية من أخبار القضاء؛ و هي ما لم يؤخذ فيها عنوان «الفوت» لأنّ مساقها فيما إذا ترك المكلّف الصلاة التي كانت مكتوبة عليه في الوقت،
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام): أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها، قال يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها [١] ..
إلى غير ذلك من الروايات و ليس فيها ما يدلّ على وجوب القضاء على من ترك الصلاة التي هي غير مشروعة له، فضلًا عمّا كانت محرّمة عليه.
[١] الكافي ٣: ٢٩٢/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٦/ ١٠٥٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٥٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٢، الحديث ٣.