كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
رمضان ثمّ أقبل عليّ فقال إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يأمر بذلك فاطمة، و كانت تأمر بذلك المؤمنات [١].
و
رواية الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الحائض تقضي الصلاة؟ قال لا.
قلت: تقضي الصوم؟ قال نعم.
قلت: من أين جاء هذا؟ قال أوّل من قاس إبليس .. [٢] الحديث ..
إلى غير ذلك.
و يقع الكلام فيها بعد القطع بلزوم استناد الترك في عدم وجوب القضاء إلى الحيض في الجملة في أنّه هل المتفاهم منها أنّ الصلاة إذا كان تركها مستنداً إلى الحيض في الجملة و لو في بعض الوقت لا تقضي؛ حتّى يكون لازمه عدم القضاء و لو حاضت قبل تمام الوقت بمقدار يسع الصلاة؛ لأنّ تركها و إن كان غير مستند إلى الحيض فقط، لكنّه مستند إليه في الجملة؟
أو أنّ المراد هو الاستناد إليه فقط، فإذا تركتها في بعض الوقت بتخيّل سعته فأدركها الطمث، وجب عليها القضاء؛ لعدم كون الترك مستنداً إلى الحيض فقط، بل كان الاستناد في بعض الوقت إلى غيره؟
الظاهر هو الثاني؛ لظهور الأدلّة في أنّ ترك الطبيعة إذا كان مستنداً إلى الحيض، لا يجب القضاء، و هو لا يصدق إلّا على الوجه الثاني بحسب نظر العرف
[١] الكافي ٣: ١٠٤/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٦٠/ ٤٥٩، وسائل الشيعة ٢: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ١٠٤/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٦٠/ ٤٥٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤١، الحديث ٣.