كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
جلست بمثل أيّام أُمّها أو أُختها أو خالتها .. إلى آخره [١]؛
بناءً على كون النفاس بحكم الحيض على ما قيل [٢] و إن كان للإشكال فيه مجال.
و كيف كان: فأدلّة التمييز حاكمة عليهما؛ لأنّ لسان تلك الأدلّة هو معروفية الحيض بالأمارات، و هما حكما بالرجوع إلى النساء مع عدم المعرفة.
و أمّا
رواية زرارة و محمّد بن مسلم- الموثّقة على الأقرب [٣] عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها، فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم [٤]
، فهي و إن لم تكن مثلهما، لكنّ الظاهر حكومة مثل قوله
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها و خلقها الذي جرت عليه؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها
و قوله في ذات التمييز
إنّما تعرفها
أي تعرف أيّامها
بالدم
و قوله
و ذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ..
إلى غير ذلك على مثل قوله
يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها.
فإنّه لا معنى للاقتداء بالغير مع معلومية العدد و الأيّام، و إنّما الاقتداء بالنساء و الأقارب لأجل الكشف الظنّي عن أيّامها، و مع كون الطريق لنفسها و في
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٣/ ١٢٦٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢٠.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٠، منتهى المطلب ١: ١٢٦/ السطر ٣١.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن عليّ بن الحسن يعني ابن فضال، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس، عن جميل بن درّاج و محمّد بن جمران، جميعاً عن زرارة و محمّد بن مسلم، و ليس في السند من يتأمّل فيه إلّا ابن الزبير الواقع في طريق الشيخ إلى ابن فضال، و قد تقدّم الكلام فيه في الصفحة ٧٨ ٧٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ١.