كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - هل الأوصاف خاصّة مركّبة؟
هل الأوصاف خاصّة مركّبة؟
ثمّ إنّ صريح «المستند» و ظاهر «الحدائق» و المحكي عن «المدارك» أنّ هذه الأوصاف خاصّة مركّبة؛ متى اجتمعت في الدم يحكم بأنّه حيض [١].
و استدلّ الأوّل منهم: «بأنّ ذلك مقتضى الجمع بين الروايات التي ذكرت بعضها و ما ذكر الجميع؛ بتقييد الإطلاق».
و هو في غاية البعد؛ فإنّه لا توجد في الروايات رواية تستجمع جميع الصفات، و أجمع الروايات في ذلك
صحيحة حفص حيث قال فيها إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود، له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة [٢]
و مع ذلك لم تذكر فيها «الكثرة» التي ذكرتها صحيحة أبي المغراء [٣] و رواية ابن مسلم في باب جمع الحيض و الحمل [٤]، و ترك «الحرقة» المذكورة في موثّقة إسحاق بن جرير [٥] و ترك ذكر «العبيط» في ذيلها مع ذكرها في صدرها.
و دعوى تقييد إطلاق كلّ رواية برواية أُخرى في غاية البعد، بل ارتكابه في
مرسلة يونس ممتنع؛ فإنّ أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) نقل قضية شخصية عن
[١] مستند الشيعة ٢: ٣٨٤، الحدائق الناضرة ٣: ١٥٢، مدارك الأحكام ١: ٣١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩١، وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٣: ٩٦/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٨.