كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - كفاية الاتفاق في خصوص العدد أو خصوص الوقت
للرجوع إلى العدد، أو يكون الاتفاق في الجملة موضوعاً للرجوع إلى النساء، و عدم الاتفاق مطلقاً و الاختلاف فيهما موضوعاً للرجوع إلى العدد؟
قد يقال: «إنّ ظاهر ذيل الموثّقة حيث تعرّض للعدد هو الإرجاع إليهنّ مع اتفاقهنّ في العدد، و لا تعرّض لها للوقت. مع أنّه لو توقّف الرجوع إلى النساء على اتفاقهنّ عدداً و وقتاً، لزم منه أن يكون الرجوع إليهنّ فرضاً في غاية القلّة» [١].
و فيه: أنّ التعرّض للعدد في الذيل، لا يدلّ على كون فرض الصدر كذلك؛ لإمكان أن يكون الاتفاق عدداً و وقتاً أمارة على عادتها، و مع الاختلاف في الجملة تكون فاقدة الأمارة، و حكمها الرجوع إلى العدد و التخيير في الوقت.
مع إمكان أن يقال: إنّ الرواية لا تكون بصدد التعرّض للعدد و الإرجاع إليه، بل تكون بصدد بيان أنّه مع اختلافهنّ، تكون غاية جلوسها من طرف الزيادة هي العشر، و من طرف النقيصة هي الثلاث؛ مخيّرةً بين الحدّين، فتكون في العدد و الوقت مخيّرة، و سيأتي بيان ذيل الرواية عن قريب.
و أمّا صيرورة الفرد نادراً فلا محذور فيه، بل هي مؤيّدة لحصر رواية يونس، و موجبة لتوافق الروايات.
لكنّ التحقيق شمول الموثّقة لاتفاقهنّ عدداً فقط، و وقتاً كذلك؛ فإنّ الظاهر من صدرها حيث جعل أقراءها أقراء نسائها أنّه إذا كان للنساء أقراء يكون أقراؤها مثلها، و مع اتفاق النساء في العدد لا شبهة في صدق «كونهنّ ذوات الأقراء» بل و كذلك إذا اتفقن في الوقت يصدق «أنّ لهنّ أقراءً» فيجب عليها بحسب إطلاق الرواية الرجوع إليهنّ في أقرائهنّ.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٧/ السطر ٤.