كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - هل يجب الاستبراء ثانياً و ثالثاً؟
للأمر الشرعيّ و الوظيفة، و هو كما ترى، فلا تدلّ الموثّقة على المطلوب بوجه.
و منه يظهر الحال في دلالة ما عن «الفقه الرضوي» [١] مع الغضّ عن سنده [٢].
فالعمدة هي صحيحة ابن مسلم مع تأيّدها بدعوى الشهرة و عدم الخلاف [٣].
ثمّ لا إشكال في أنّ الوجوب الطريقي، مقدّمة لوضوح حالها لأجل العبادات؛ لأنّ الغسل ليس بواجب نفسي، فالوجوب هاهنا لأجل تحصيل الواجب الشرطي للعبادات التي هي واجبات نفسية.
هل يجب الاستبراء ثانياً و ثالثاً؟
و هل يجب الاختبار ثانياً و ثالثاً إذا اختبرت و رأت الدم، أو لا يجب إلّا دفعة واحدة؟ وجهان:
من أنّ القطع عَن الظاهر يوجب الظنّ نوعاً بالقطع عن الداخل، فيمكن أن يكون ذلك منشأ إلغاء الاستصحاب و إيجاب الفحص، و أمّا لو اختبرت و رأت الدم في الداخل فيجري الاستصحاب، فتترك العبادة اتكالًا عليه إلى العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة.
و من أنّ الظاهر من صحيحة ابن مسلم بالتقريب المتقدّم أنّها كلّما احتاجت إلى الغسل حسب احتياج سائر المكلّفين يجب عليها الاختبار.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ١٩٣.
[٢] لأنّ كون هذا الكتاب روايةً غير ثابت فضلًا عن اعتباره كما قاله المصنّف (قدّس سرّه) في الجزء الثالث: ٤٨١٤٨٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ١٩١، جواهر الكلام ٣: ١٨٩، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٥٧.