كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - القول بوجوب الاحتياط في المقام
الجهة الثالثة في حكم الناسية إذا فقدت التمييز
إذا فقدت الناسية التمييز؛ بأن استمرّ عليها الدم على نهج واحد، أو اختلف، لكن لا على وجه يمكن الرجوع إليه، فإمّا أن تكون ذاكرة العدد ناسية الوقت، أو العكس، أو ناسيتهما، فيقع الكلام في ثلاثة مواضع:
الموضع الأوّل: في ناسية الوقت دون العدد
القول بوجوب الاحتياط في المقام
لو ذكرت العدد دون الوقت؛ بأن تكون ناسية للوقت مطلقاً؛ بحيث لا تذكر منه شيئاً لا تفصيلًا و لا إجمالًا بأن كان العدد المحفوظ في ضمن عدد، لا يزيد عن نصف ما وقع الضلال فيه، كالخمسة أو الأربعة في العشرة، لا كالستّة فيها فعن «المبسوط» وجوب الاحتياط عليها [١]؛ بأن تعمل في الزمان الذي وقع الضلال فيه عمل المستحاضة، و تترك ما يحرم على الحائض، و تغتسل للحيض في كلّ وقت تحتمل انقطاع دم الحيض فيه، و تقضي صوم عادتها؛ قضاءً للعلم الإجمالي.
و نوقش فيه: «بأنّ الاحتياط مستلزم للحرج و الضرر المنفيين في الشريعة» [٢].
[١] المبسوط ١: ٥١.
[٢] انظر مستند الشيعة ٢: ٤٥٤ ٤٥٥، جواهر الكلام ٣: ٣٠٣، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٣/ السطر ١٢.