كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - الجهة الثالثة في بيان الخصوصيات المعتبرة عند الرجوع إلى عادة النساء
عليه [١]، فيكشف ذلك عن خلل فيها، و لعلّه كان فيها قيد لم يصل إلينا. مع أنّ فيها حكمين غير معمول بهما لا غير.
و لا يمكن أن يقال: إنّ المراد ب «بعض النساء» هي التي تكون معتدّاً بها بمقدار تُكشف من عادتها عادةُ سائر النساء، أو المراد الحدّ الذي يكون غيره بالنسبة إليه نادراً بحكم العدم، فإنّ مثل ذلك التصرُّف غير مرضي عند العقلاء.
و الإنصاف: أنّ تلك الرواية موهونة المتن، مغشوشة الظاهر، و لهذا خصّ الشيخ على ما حكي عنه [٢] رواية سماعة بكونها متلقّاة بالقبول بين الأصحاب [٣].
الجهة الثالثة: في بيان الخصوصيات المعتبرة عند الرجوع إلى عادة النساء
و منها: أنّ المعتبر في الرجوع إلى الأقارب، هل هو اتفاق جميع نسائها و أقاربها من الأبوين أو أحدهما؛ حيّاً و ميّتاً و قريباً و بعيداً كائنة من كانت، أو يكفي اتفاق الغالب مع الجهل بحال البقيّة، أو مع العلم بالمخالفة أيضاً؛ أو يكفي الغالب إذا كانت المخالفة معهنّ كالمعدومة، أو إذا لم يعلم حال النادر كذلك، أو يكفي موافقة بعضهنّ مع الجهل بحال البقيّة؟
و هل يعتبر التساوي أو التقارب في السنّ معهنّ؟
أو يعتبر اتحاد البلد أو قربه من حيث الآفاق أو لا؟
احتمالات و وجوه
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٨١.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ١٧.
[٣] الخلاف ١: ٢٣٤.