كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - مقتضى الأخبار الخاصّة في المقام
مقتضى الأخبار الخاصّة في المقام
و أمّا الأخبار الخاصّة،
ففي موثّقة يونس بن يعقوب بناءً على وثاقة الزبيري [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهرة، فأخّرت الصلاة حتّى حاضت، قال تقضي إذا طهرت [٢].
و ليست هذه مخالفة للقاعدة المتقدّمة؛ لظهورها في سعة الوقت و تأخيرها حتّى طمثت.
نعم، يخالفها إطلاق
رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس و لم تصلّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال نعم [٣].
و إطلاقها يشمل ما إذا ضاق الوقت عن إدراك الصلاة. و ليس لها ظهور في سعة الوقت للصلاة؛ لو لم نقل: إنّ السؤال منحصر بما إذا زالت الشمس و طمثت، و لم يُمهلها أن تصلّي، فكأنّه قال: «لو طمثت بعد زوال الشمس بلا مهلة و قبل صلاتها، هل عليها القضاء، أو لا بدّ من مضيّ زمان تدرك الصلاة؟» و لو لم يسلّم ذلك فلا أقلّ من الإطلاق.
و دعوى: أنّ الظاهر أنّ السلب بسلب المحمول لا الموضوع، كأنّها في غير موقعها.
[١] تقدّم الكلام فيه في الصفحة ٧٢ و ٧٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٢/ ١٢١١، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤/ ١٢٢١، وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٥.