كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
عنه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المرسلة و إن كان المبتدئة، لكنّ الذيل ظاهر في أعمّية الحكم، مضافاً إلى حصر السنن، و لو لا ذلك لما تعدّينا عن مفاد الصدر، و هذا بخلاف الموثّقات، فإنّها واردة في المبتدئة من غير دليل على التعدّي، و دعوى وحدة المناط في غير محلّها.
كما أنّ دعوى استفادة ذلك من قوله في ذيل المرسلة عند بيان من لم تستقرّ لها عادة- إنّ سنّتها السبع و الثلاث و العشرون؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة بعد أن مثّل للمبتدئة بالمعنى الأخصّ بحمنة، و علم من سائر الروايات أنّ لها الخيار [١]، في غير محلّها؛ لأنّ كون قصّتها قصّة حمنة في الأخذ بالسبعة، لا يوجب أن يكون حكمها حكم حمنة مطلقاً.
و بعبارة اخرى: يستفاد من التعليل أنّ من كانت قصّتها قصّة حمنة تكون سنّتها السبعة و الثلاثة و العشرين، لا أنّ كلّ ما لحمنة يكون لها، فالتخيير المستفاد من الجمع بين الروايتين على فرض صحّته أو من الفتوى بالتخيير- على فرضه لا يشمل غير المبتدئة بالمعنى الأخصّ.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٩/ السطر الأخير.