كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - ٣ وجوب الغسل
و ليس في مقابلها إلّا توهّم إطلاق بعض الروايات، و السكوت عنه في مقام البيان في بعضها، و لا يخفى ما فيهما:
أمّا الإطلاق فيجب تقييده.
و أمّا السكوت، فعلى فرض كونه في مقام البيان، لا يقاوم الأدلّة المصرّحة. مع إمكان أن يقال: إنّ غالب الأدلّة ليس في مقام البيان، كصحيحة زرارة في النفساء [١]؛ لإمكان كونها بصدد بيان مورد لزوم الغسل الواحد و المتعدّد، لا في مقام بيان جميع الأحكام، و لهذا لم يذكر فيها الوضوء للقليلة أيضاً. و مثلها موثّقة عبد الرحمن، فالمسألة خالية من الإشكال بحمد اللَّه.
٣ وجوب الغسل
و كذا يجب عليها الغسل، و هو في الجملة ممّا لا إشكال فيه نصّاً و فتوى، و عن «الناصريات» و «الخلاف» و ظاهر «الغنية» الإجماع عليه [٢].
و إنّما الإشكال و الخلاف في أنّه هل يجب عليها مضافاً إلى غسل للغداة غسلان آخران للظهرين و العشاءين أو لا؟
فعن المشهور عدم وجوب غير ما للغداة عليها [٣]، و في «الجواهر»: «ظاهر الجميع بل صريحهم عدم وجوب غيره» [٤].
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١٨٨/ السطر ١٥ و ١٨، الخلاف ١: ٢٤٩ ٢٥٠، غنية النزوع ١: ٣٩ ٤٠.
[٣] كفاية الأحكام: ٥/ السطر ٢٨، مفتاح الكرامة ١: ٣٩٠/ السطر ٢٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٣٢١.