كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - حيضية خصوص أيّام العادة مع تجاوز الدم عن العشرة
و أوضح منهما
رواية حُمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السّلام) ففيها: قلت: فما حدّ النفساء؟
قال تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها، فإن هي طهرت، و إلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام، ثمّ اغتسلت و احتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، و إن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة [١].
فيحمل ما دلّت على أنّها مستحاضة، على أنّها بمنزلة المستحاضة و تصنع كما تصنع المستحاضة، و كذا يحمل على ذلك ما دلّت على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض بيومين، ليس من الحيض، كما سبقت الإشارة إليه [٢].
حيضية خصوص أيّام العادة مع تجاوز الدم عن العشرة
و كيف كان: فلا إشكال في هذه المسألة، و لأجل ذلك يرفع الشكّ عن مسألة أُخرى: و هي كون أيّام العادة حيضاً دون غيرها إذا تجاوز الدم عن العشرة؛ ضرورة أنّه لو كان جميع العشرة حيضاً سواء انقطع الدم عليها، أو تجاوز عنها لم يبقَ للمرأة شكّ في حيضية ما بعد العادة، و وقع جميع أخبار الاستظهار و الاحتياط بلا مورد، و لزم منه الحكم بالعبادة و عمل الاستحاضة في زمان الحيض المعلوم، و هو واضح الفساد، و سيأتي في الاستحاضة تحقيق المقام [٣].
[١] منتقى الجمان ١: ٢٣٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩٥ ١٩٦.
[٣] يأتي في الصفحة ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٠٧.