كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
كما أنّ القول بسهو الراوي [١] مخالف للأصل، بل بعيد جدّاً في المقام، خصوصاً مع تكرار الترديد بقوله
صومي ثلاثة و عشرين يوماً أو أربعة و عشرين
و خصوصاً مع الجزم في سائر الفقرات.
لكن مع ذلك لزوم الأخذ بالسبعة لا يخلو من قوّة؛ إمّا لأجل الدوران بين التعيين و التخيير و لزوم الأخذ بالتعيين، و إمّا لأنّ أصالة عدم الخطأ أصل عقلائي، يشكل جريانها في مثل المقام الذي كانت الفقرات المتأخّرة كلّها شاهدة عليه، و ليس الكلام ظاهراً في التخيير، بل وقوع التعارض إنّما هو لأجل جريان الأصل العقلائي، و هو محلّ إشكال، فالأخذ بالسبعة لو لم يكن أقوى فهو أحوط.
عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص لزوم الأخذ بالسبعة بعد ما رجّحنا العمل بالمرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ؛ لما تقدّم من استفادة حكم من لم تستقرّ لها عادة من ذيل المرسلة [٢].
نعم، لا إشكال في اختصاص الموثّقات بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ، فلو رجّحناها على المرسلة أو قلنا بالتخيير بين المضمونين، لما جاز إسراء الحكم إلى غيرها.
و القول: «بأنّ اختصاص مورد تلك الموثّقات بالمبتدئة، مثل اختصاص مورد المرسلة بها، و المناط في الجميع سواء» [٣] كما ترى؛ فإنّ مورد ما سئل
[١] رياض المسائل ١: ٣٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٠.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٩/ السطر ٣٤.