كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - سببية الدم الفعلي للأغسال
و غيرهما [١] و لا إشكال في صدق المرأة الدمِية و المستحاضة على التي انقطع دمها انقطاع فترة و عود» [٢]. منظور فيه:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ظاهر تلك الروايات، هو ابتلاء المرأة بالدم و سيلانه في أوقات الصلاة؛ فإنّ الأمر باستدخال قطنة بعد قطنة و الجمع بين الصلاتين كما فيها و في غيرها ليس تعبّدياً، بل لحفظ الدم و تقليل الابتلاء قدر الإمكان. هذا مع الغضّ عن الإشكال بل الإشكالات الواردة على صحيحة الحلبي؛ ممّا تقدّمت الإشارة إلى بعضها [٣].
و أمّا ثانياً: فلأنّها على فرض الإطلاق فيها، تتقيّد بما دلّ على تعليق الحكم على سيلان الدم و تجاوزه.
هذا مضافاً إلى أنّ تعليق الحكم على عنوانين بينهما تقدّم و تأخّر و سببية و مسبّبية، يوجب الظهور في أن يكون الحكم للمتقدّم بحسب العقل، بل العرف، و لمّا كان حصول الدم مقدّماً على حصول عنوان «المستحاضة» و قد علّق الحكم عليهما، يكون التعليق الثاني عرفاً و عقلًا فرعاً على الأوّل، لا مستقلا في السببية، فما يكون سبباً هو الدم، لا عنوان «المستحاضة» المسبّب منه.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣ و ٤ و ٦.
[٢] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٥٢/ السطر ٣١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٣ ٤٣٤.